الصفحة 160 من 299

نعم تختص إذا في كثير من الصور بإفادة الفورية على خلاف بين العلماء في ذلك قال أصحابنا أدوات التعليق التى تقتضى العموم من الأسماء من ومتى ومتى ما وإذا وإذا ما وأى وأى ما وكلما ومهما فمتى كان كان التعليق بواحد من هذه على إثبات فعل لم يقتضى شئ منها الفور ولم يشترط وقوع المعلق عليه في المجلس إلا إذا علق الطلاق بمشيئتها أو كان التعليق بتحصيل مال في بعض هذه الصيغ ولا يقتضى شئ منها التكرار إلا كلما كما تقدم وفى وجه تقدم أيضا ذكره في متى ومتى ما فأما في تعليق الطلاق بمشيئتها إذا قال لها طلقى نفسك إذا شئت فإنه يشترط القبول في ذلك المجلس بخلاف ما إذا قال طلقى نفسك متى شئت فإنه لا يشترط ذلك على الفور ولها أن تطلق نفسها متى شاءت ما لم يرجع الزوج عن ذلك وبه قال الأئمة الثلاثة لكنهم لم يجوزوا للزوج الرجوع عند تغليبا الشائبة التمليك وأما في المعارضة فإذا قال الزوج إذا ضمنت لى ألفا وأعطيتنى ألفا فأنت طالق اشترط كون القبولأو الإعطاء في المجلس بخلاف ما إذا قال متى أو متى ما أعطيتنى أو ضمنت أو مهما أو أى وقت فإنه لا يشترط ذلك في المجلس وحكى عن بعض الأصحاب وجه أن إذا في كل ذلك لا يقتضى الفورية كيفية أخواتها وهو مذهب أحمد بن حنبل إما إذاكان اللتماس منها بأن قالت إذا طلقتنى فلك ألف أو متى كا طلقتنى وكذلك بقية الصيغ فجمهور الأصحاب على اشتراط الفورية في كل ذلك وفرقوا بين هذا / والأول بأن 77 / ب ذلك من جانب الزوج تعليق والتعليق يقبل التأخير وأما من جانب الزوجة فهو معاوضة فيشترط الفور كما في سائر المعلوضات. ومن الأصحاب من قال في قولها متى طلقتني فلك ألف ونحو ذلك من أخواتها أن له التأخير ولا يشترط الفورية في المجلس إعمالا لعموم الصيغ. وعند الحنفية لا فرق بين إذا وبقية أخواتها في أن الكل لا يقتضي الفورية سواء كان تعويض الطلاق إليها أو في الخلع أو غيرهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت