فهرس الكتاب
نعم تختص إذا في كثير من الصور بإفادة الفورية على خلاف بين العلماء في ذلك قال أصحابنا أدوات التعليق التى تقتضى العموم من الأسماء من ومتى ومتى ما وإذا وإذا ما وأى وأى ما وكلما ومهما فمتى كان كان التعليق بواحد من هذه على إثبات فعل لم يقتضى شئ منها الفور ولم يشترط وقوع المعلق عليه في المجلس إلا إذا علق الطلاق بمشيئتها أو كان التعليق بتحصيل مال في بعض هذه الصيغ ولا يقتضى شئ منها التكرار إلا كلما كما تقدم وفى وجه تقدم أيضا ذكره في متى ومتى ما فأما في تعليق الطلاق بمشيئتها إذا قال لها طلقى نفسك إذا شئت فإنه يشترط القبول في ذلك المجلس بخلاف ما إذا قال طلقى نفسك متى شئت فإنه لا يشترط ذلك على الفور ولها أن تطلق نفسها متى شاءت ما لم يرجع الزوج عن ذلك وبه قال الأئمة الثلاثة لكنهم لم يجوزوا للزوج الرجوع عند تغليبا الشائبة التمليك وأما في المعارضة فإذا قال الزوج إذا ضمنت لى ألفا وأعطيتنى ألفا فأنت طالق اشترط كون القبولأو الإعطاء في المجلس بخلاف ما إذا قال متى أو متى ما أعطيتنى أو ضمنت أو مهما أو أى وقت فإنه لا يشترط ذلك في المجلس وحكى عن بعض الأصحاب وجه أن إذا في كل ذلك لا يقتضى الفورية كيفية أخواتها وهو مذهب أحمد بن حنبل إما إذاكان اللتماس منها بأن قالت إذا طلقتنى فلك ألف أو متى كا طلقتنى وكذلك بقية الصيغ فجمهور الأصحاب على اشتراط الفورية في كل ذلك وفرقوا بين هذا / والأول بأن 77 / ب ذلك من جانب الزوج تعليق والتعليق يقبل التأخير وأما من جانب الزوجة فهو معاوضة فيشترط الفور كما في سائر المعلوضات. ومن الأصحاب من قال في قولها متى طلقتني فلك ألف ونحو ذلك من أخواتها أن له التأخير ولا يشترط الفورية في المجلس إعمالا لعموم الصيغ. وعند الحنفية لا فرق بين إذا وبقية أخواتها في أن الكل لا يقتضي الفورية سواء كان تعويض الطلاق إليها أو في الخلع أو غيرهما ..