الصفحة 162 من 299

وقد اعترض الإمام الرافعي على إطلاق الفور والتراخي في هذه الأمثلة قال لأنهما إنما يستعملان في الأفعال التى لها أوقات موسعة والنظر في التعليمات إلي حصول لصفة التي ارتبط بها الطلاق ويستوي في ذلك طرق النفي والإثبات وكلمة إن حرف شرط يتعلق بمطلق الفعل من غير دلالة على الزمان ففي طرف الإثبات إذا حصل الفعل في أي وقت كان وقع الطلاق وفي ظرف النفي يعتبر انتفاؤه والانتفاء المطلق بانتفاء جميع الأزمان ألا تري أنه لو حلف أنه بكلمة بر إذا كلمة مرة في عمره وغذا حلف أنه لا يكلمه فإنما يبر إذا امتنع عنه جميع العمر وأما إذا ومتى وأي حين يدل على الزمان فحاصلها أنه يقول في طرف الاثبات أي وقت فعلت / كذا فأنت طالق 78 / ب فأي وقت فعل يقع الطلاق سواء فيه الزمان الأول وغيره يقول في طرف النفي أي وقت لم أفعل كذا فأنت طالق فإذا مضي زمان لم يفعله حصلت الصفة فتعلق بها الطلاق فلا فرق إذا بين طرفي النفي والاثبات إلا في كيفية حصول الصفة أهو كلامه وهو حسن بالغ وبه يتبين أن القول بالفورية أو بالتراخي لا ينافي كون اللفظ للعموم والله سبحانه أعلم اللفظ السادس عشر وما بعده إلي العشرين مهما وأني وأيان وإذا ما على أحد القولين وأي حين على راي النجاة في جعلها مباينة لأي المتقدم ذكرها وإلا فهمه علي رأي الكوفين أما مهما فهي اسم بدليل عود الضمير إليها ولا يعاد إلا غلي الأسماء واتفقوا علي أنها تجزم الشرط والجزاء قال الله تعالي {وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسخرنا بها فما نحن لك بمؤمنين} . وقال زهير: وهما تكن عند امرء من خليقة، وإن خالها تخفي على الناس تعلم وقد جاءت في الاستفهام قليلا. أنشد أبو زيد في النوادر: مهما لي الليلة مهما ليه، أودي بنعلي وسربالية وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت