فهرس الكتاب
وقد اعترض الإمام الرافعي على إطلاق الفور والتراخي في هذه الأمثلة قال لأنهما إنما يستعملان في الأفعال التى لها أوقات موسعة والنظر في التعليمات إلي حصول لصفة التي ارتبط بها الطلاق ويستوي في ذلك طرق النفي والإثبات وكلمة إن حرف شرط يتعلق بمطلق الفعل من غير دلالة على الزمان ففي طرف الإثبات إذا حصل الفعل في أي وقت كان وقع الطلاق وفي ظرف النفي يعتبر انتفاؤه والانتفاء المطلق بانتفاء جميع الأزمان ألا تري أنه لو حلف أنه بكلمة بر إذا كلمة مرة في عمره وغذا حلف أنه لا يكلمه فإنما يبر إذا امتنع عنه جميع العمر وأما إذا ومتى وأي حين يدل على الزمان فحاصلها أنه يقول في طرف الاثبات أي وقت فعلت / كذا فأنت طالق 78 / ب فأي وقت فعل يقع الطلاق سواء فيه الزمان الأول وغيره يقول في طرف النفي أي وقت لم أفعل كذا فأنت طالق فإذا مضي زمان لم يفعله حصلت الصفة فتعلق بها الطلاق فلا فرق إذا بين طرفي النفي والاثبات إلا في كيفية حصول الصفة أهو كلامه وهو حسن بالغ وبه يتبين أن القول بالفورية أو بالتراخي لا ينافي كون اللفظ للعموم والله سبحانه أعلم اللفظ السادس عشر وما بعده إلي العشرين مهما وأني وأيان وإذا ما على أحد القولين وأي حين على راي النجاة في جعلها مباينة لأي المتقدم ذكرها وإلا فهمه علي رأي الكوفين أما مهما فهي اسم بدليل عود الضمير إليها ولا يعاد إلا غلي الأسماء واتفقوا علي أنها تجزم الشرط والجزاء قال الله تعالي {وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسخرنا بها فما نحن لك بمؤمنين} . وقال زهير: وهما تكن عند امرء من خليقة، وإن خالها تخفي على الناس تعلم وقد جاءت في الاستفهام قليلا. أنشد أبو زيد في النوادر: مهما لي الليلة مهما ليه، أودي بنعلي وسربالية وقد