الصفحة 173 من 299

والتثنية قليل فكان ذلك مثلها وفي الأوزان الأربعة بأنها تصغر على لفظها فيقول أفيلس وأجيمال وأغيلمة ولو كانت للتكثير لرددتها إلي الواحد نم يجمعها بالواو والنون إن كانت لمن يعقل وإلا بالألف والتاء إن كانت لغيره فيقولون في رجال رجيلون وفي غلام غليمون وفي جمال ددراهم جميلات ودريهما وقد يوضع كل منهما موضع الأخر كما في قوله تعالي (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) فجمع المطلقات والأنفس بجمع القلة وعن كثيران وقال ثلاثة قروء وهو جمع كثرة لأن الجموع قد يقع بعضها موضع بعض ويستغني ببعضها عن بعض فقد قالوا رسن دارسات وقلم وأقلام ولم يجئ لهذين جمع كثرة وقالوا رجل ورجال وسبع وسباع ولم يأتوا فيهما بجمع قلة إلا أن مقتضي قول سيبويه وجميع أئمة النحو أن جمع القلة قد يستعار للكثرة وبالعكس أن الحقيقة اللغوية التفرقة بينهما لأن هذا شأن المستعار فيكون جمع المذكر السالم وكذلك المؤنث السالم مع تلك الأبنية الأربعة من جمع التكسير حقيقة فيما كان من الثلاثة إلي العشرة وإذا استعملت في أكثر من ذلك ... فعلي وجه المجاز 84 / أ وعلى هذا فيشكل اتفاق أئمة الأصول / القائلين بصيغ العموم على أن الجموع المعرفة تعريف جنس من صيغ العموم إما مطلقين ذلك وإما مصرحين بجموع القلة كتمثيلهم ذلك بنحو المسلمين وشبهه فلابد من الجمع بين كلامهم وكلام أئمة العربية لا سيما والعموم ظاهر في كثير من ألفاظ الكتاب والسنة من هذه الأبنية مع فهم الصحابة والتابعين ذلك منها كما في قوله تعالي (إن المسلمين والمسلمات ... الآية) إلي أخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت