الصفحة 174 من 299

وقوله تعالي (إن الأبرار لفي نعيم) وأمثال ذلك وقد حكي الماذرى عن بعض أهل عصره أنه جمع بين الكلامين بأن جعل العموم في هذه المواضع من المنقولات الشرعية التى تصرف الشارع فيها بالنقل كما في الصلاة والحج والصوم ونحوها قال فحيث جاء ذكر المؤمنين والكافرين وأمثال ذلك في الكتاب والسنة كان المراد به العموم تصرفا من الشارع فيه وإن لم يكن ذلك مقتضيا للعموم لغة ثم ضعف المازري ذلك بأنه لا دليل يدل على هذا التصرف ولا ضرورة تدعو إليه والأصل عدم التغيير والأقوي في ذلك ما جمع به إمام الحرمين بين الطريقين بأن كلام أئمة العربية محمول على حالة التجرد عن التعريف الجنسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت