الصفحة 175 من 299

وكلام الأصول والفقهاء في حالة التعريف الجنسي فبهذا يحصل الجمع بين كلام الفريقين وهو جمع حسن يحصل الجمع بين كلام الفريقين وهو جمع حسن ووجه الإمام هذا بأن الاسم العلم إذا ثني أو جمع ولم يعرف باللام كان نكرة بالاتفاق وزالت عنه العلمية وإنما يفيد مفاد العلم إذا عرف بالألف واللام كالزيدين والزيود فموضوع الجمع إذا لم يعرف أنه لا يفيد الاستيعاب كما في قوله تعالي {وقالوا ما لنا لا نري رجالا كنا نعدهم من الأشرار} بخلاف حالة التعريف وظاهر كلامه أنه لا فرق في ذلك بين جمع السلامة وأبنية القلة من جمع التكسير لأنه قتل ذلك بقوله تعالي {إن الأبرار لفي نعيم} وتبعه على ذلك الشيخ موفق الدين في الرضوة فصرح بأن أبنية القلة من جمع التكسير يفيد العموم إذا / 84 / ب عرفت ويكون التعميم مستفادا من الألف واللام المقتضية للجنس كما كان مثله في أسماء الجناس المفردة ... وهو اختيار القرافي والأصفهاني ومقتضي كلام ابن الحاجب أيضا وفي كلام غخر الدين الرازي في المحصول ما يقتضي أن ذلك خاص بالجموع السالمة وأما جمع التكسير فما كان للقلة فلان لا يفيد الاستغراق وإن عرف تعريف جنس وقد صرح بذلك أبو نصر ابن التستري في كتابه في الأصول وجعل الاستغراق خاصا بجمع السلامة إذا عرف واعترض المازري ثم الأنباري على إمام الحرمين في نقله اتفاق أئمة الأصول على أن الجمع المعرف تعريف جنس من صيغ العموم ونقلا الخلاف فيه عن الشيخ أبي حامد الاسفرايني قلت ولا أراه يثبت ذلك عنه وإنما المعروف فيه خلاف أبي هاشم بن الجبائي كما تقدم والأدلة المتقدمة على أن الجمع المعرف بلام الجنس يقتضي العموم لا يفترق الحال فيها بين أبنية الكثرة وأبنية القلة لا سيما جمع السلامة وهذا كله حالة التعريف الجنسي وقد اعترض القرافي على فخر الدين الرازي في تخصيصه الجموع المعرفة بلام الجنس بالذكر وقال اللام الداخلة على الصفات والمشتقات يفيد العموم أيضا كقوله تعالي إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت