فهرس الكتاب
المصدقين والمصدقات فينبغي أن يقول لام التعريف الداخلة على الجمع يفيد العموم كيف كانت وهذا الاعتراض إنما هو على اصطلاح فخر الدين حيث فرق بين اسم الجنس وبين الاسم المشتق بقوله المجاز إنما يدخل دخولا أوليا في أسماء الأجناس دون الأعلام المشتقات والحق أنه مثل قوله تعالي (إن المصدقين والمصدقات لا ينفك عن إرادة الجنس وأن تعريفه جنس فلا يخرج بقولهم المتقدم عن إرادة الجنسوأما حالة الإضافة فهل يلتحق بالتعريف الجنسي صرح به بعضهم وفيه نظر لا سيما في أبنية جمع التكسير الأربعة كما لو قال: أعبدي أحرار ولع عبيد كثيرون أزيد من العشرة ويتأيد هذا بما يأتي من الخلاف في قوله 85 / أ إن شاء الله تعالي. البحث / الثالث: الألفاظ التى تفيد معنى الجمع على قسمين وأما اسم الجمع فكل لفظ مفرد يدل على الكثرة ولا واحد له من لفظه كالرهط والقوم والناس والنفر والذود والخيل والإبل وما أشبه ذلك ودلالة هذه عللى الاستغراق حالة التعريف الجنسي أو افضافة كدلالة الجموع ولا فرق بين ما كان منها قابلا للجمع كالقوم أو لا يكون كالرهط واستثني بعض الحنفية من هذا القسم لفظ الطائفة قال لأنه لا يدل إلا على قطعة من شئ واختلف في أقل من ذلك عامة لأن مدلول العموم شمول لغير متناه ولا محصور وحيث كان دالا على المحصور أو المتناهي فذلك لضرورة الواقع مع صلاحيته للدلالة على غير المحصور وتختلف دلالة هذه السماء وذلك كالقوم فإن بعضهم قال إنه يشمل الذكور والإناث كقوله تعالي(إنا أرسلنا نوحا إلي قومه) ونحو ذلك فإنه كان مبعوثا إلي كلا الصنفين والذى عليه المحققون أنه يختص بالذكور لأنهم القوام على النساء قال تعالي (( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن وقال زهير: وما أدري ولست أخال أدري. أقوم آل حصين أم نساء.