الصفحة 177 من 299

والدلالة من هذا البيت أظهر منها من الآية الكريمة لاحتمال أن تكون الآية من باب عطف الخاص على العام ... بخلاف قول زهير فإن الاستفهام وأم للتعاقد بين الشيئين وكذلك الرهط قال الجوهري وغيره هو اسم لما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. وقال ابن سيدة: الرهط عدد جمع من ثلاثة إلي عشرة وكذلك قالوا أيضا في النفر / 85 / ب إنهم ما دون العشرة فعلي هذا يشكل عد هذه الأسماء يقتضي العموم كما في جمع القلة المنكر وقد جاء في الحديث قول المرأة للنبي صلي الله عليه وسلم: ونفرنا خلوف وفسر بأن معناه رجالنا والظن أنها لم ترد هذا العدد القليل وكذا الكلام في الذود فإنه لما دون العشرة أيضا أيضا من ... الإبل بخلاف الإبل والخيل فعد هذه من صيغ العموم جار على طريق من يحد العام بأنه اللفظ المستغرق لما يصلح له ونحو ذلك من غير اشتراط عدم التناهي والحصر وعلي هذا فيعم كل لفظ منها إذا كان مضافا أو معرفة تعريف جنس ما يصلح له لغة. والله أعلم.

البحث الرابع: اللفظ العام بالنسبة إلي دلالته على المذكر والمؤنث على أربعة أقسام الأول لفظ يختص بكل واحد منهما ولا يطلق على الأخر بحال كالرجال والنساء فلا يدخل أحدهما في الخطاب بالأخر اتفاقا.

والثاني: لفظ يتناولهما جميعا وليس لعلامة التذكير والتأنيث فيه مدخل كالناس فيدخل فيه كل من الذكور والإناث بالاتفاق أيضا.

الثالث: لفظ يشملهما من غير بنية ظاهرة الأكثرون دخول النساء فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت