الصفحة 178 من 299

الرابع: لفظ يستعمل فيهما بعلامة التأنيث في المؤنث وبحذفها في المذكر والعوض عنها كجمع المذكر السالم وضمير الجمع نحو قاموا، فالذى ذهب إليه الشافعي وأصحابه وأكثر العلماء أنه لا يدخل النساء فيه ظاهرا قال المازري وهو اختيار جماعة الحذاق من مشاهير المتكلمين والفقهاء. وذكر أن القاضي عبد الوهاب صار إليه وهو اختيار بعض الحنفية كما قال ابن الساعاتي والحنابلة ومنهم أبو الخطاب الكلوذاتي وذهب جمهور الحنفية كما قال ابن الساعاتي والحنابلة ومنهم القاضي أبو يعلي وابن خويد منداذ وغيره من المالكية ومحمد بن 86 / أ داود / الظاهري وكثير من أتباعه إلي دخولهن في ذلك ظاهؤرا ووقع في مذهب المالكية خلاف فيمن اعتق كل مملوك له هل يدخل الإناث في العتق أم لا واشار الإمام المازري إلي أن هذا مما يصلح أن يخرج على هذا الخلاف واحتج الجمهور بوجوه.

أحدهما: قوله تعالي (إن المسلمين والمسلمات) إلي أخر الآية. فلو كان لفظ الجمع المذكر السالم يتناول النساء لكان عطف المسلمات والمؤمنات وما بعد ذلك في الآية من باب عطف الخاص على العام وفائدته التأكيد لا غير وإذا لم يكن متناولا لهن يكون من عطف العام على المغاير له وفائدته التأسيس والحمل على الفائدة التأسيسسة أولي من التأكيد به فإن قيل التأكيد به هنا أولي للجمع بينه وبين الأدلة الدالة على ذلك فسنجيب إن شاء الله تعالي عن تلك الأدلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت