الصفحة 181 من 299

وأجيب عنه بأن ذلك ثابت بالإجماع والقياس وغيرهما من الأدلة لا لمجرد التناول بدليل عدم دخولهن في كثير من الأحكام الثابتة بخطاب التذكير نحو الجمعة والجماعة والجهاد وعيادة المريض وشهود الجنازة وزيارة القبور إلي غير ذلك من الأحكام فلو كان جمع التذكير مقتضيا دخولهن كأن خروجهن في هذه الأحكام على خلاف الدليل وهو ممتنع فحيث ورد الاشتراك تارة والانفراد أخري علم أن خولهن مستند إلي دليل من خارج غير مقتضي اللفظ وفي هذا الجواب نظر وإن ارتضاه الجمهور من ائمة الأصول إذا للقائلين بدخولهن أن يجيبوا عن هذه المواضع بأن الأدلة دلت على خروجهن منها كقوله صلي الله عليه وسلم (الجمعة واجبة إلا على امرأة أو عبد أو مسافر رواه أبو يعلي وغيره بإسناد حسن وقوله صلي الله عليه وسلم لما سئل هل علي النساء جهاد قال(جهاد لا قتال فيه من الحج والعمرة) رواه ابن ماجه بإسناد حسن أيضا. وقوله صلي الله عليه وسلم لما رأي النساء يتبعن جنازة (ارجعن مأزورات غير مأجورات) إلي غير ذلك مما يخص كل موضع خرجن منه فهذه الأدلة كلها مقتضي دخولهن في عمومات الخطاب وإن كان بلفظ التذكير إذ لو لم يكن كذلك لما احتاج خروجهم إلي دليل وهذا أقوي ما تمسك به القائلون بدخولهم مع أنهم لم يقروه بهذا الطريق

وثالثها: أن العربي من أهل اللسان / 87 / ب إذا أمن أهل قرية أو خلة اقتصر على قوله أنتم آمنون ولو قال بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت