فهرس الكتاب
البحث السابع: الذى ذهب إليه الجمهور أن مثل قوله تعالي (خذ من أموالهم صدقة) يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من أنواع المال بحسب كل مال وهذا هو الذى ينص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنهم في كتاب الرسالة فقال عقيب ذكره لهذه الآية ولولا دلالة السنة لكان ظاهر القرآن أن الأموال كلها سواء وأن الزكاة في جميعها لا في بعضها دون بعض هذا لفظه ونقل عن نصه أيضا في البويطي نحو من هذا وذهب الكرفي من الحنفية إلي أنه لا يقتضي ذلك بل يحصل الامتثال بأخذ صدقة واحدة من نوع واحد منها ورجحه الآمدي واختاره ابن الحاجب وحجة الجمهور ظاهرة من جهة أن الأموال جمع مضاف وذلك من صيغ العموم كما تقدم تقريره واحتج الكرخي بوجهين. أحدهما: أن صدقة نكرة في سياق الإثبات وهى مسندة إلي كل الأموال فيصدق بأخذ صدقة واحدة من نوع ما منها أنه أخذ صدقة واحدة من نوع ما منها أنه أخذ صدقة من أموالهم فيلزم الامتثال.