الصفحة 193 من 299

واحتج الأكثرون على أن الجمع المنكر لا عموم له بأن لا ريب في أن رجالا في الجموع كرجل في الوحدات فكما أن لفظ رجل حقيقة في كل فرد على طريق البدل كذلك رجال حقيقة في كل جمع علي البدل فيكون موضوعا للقدر المشترك من الجموع كلها ولهذا يصح ( ... ) بأي عدد شاء والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على شئ من الخصوصيات وأيضا فالاتفاق على أن المفرد إذا قال عندي عبيد ونحو ذلك أنه يصح منه تفسيره ذلك بأقل الجمع ولو كان للعموم لما قبل منه ذلك لأن صيغ العموم لا يجوز أن تكون لأقل الجمع. واحتج القائلون بأنه للعموم بوجهين: أحدهما: أنه يصح إطلاق على كل جمع حتى الجمع المستغرق فحمله على الاستغراق حمل له على جميع حقائق فيكون أولي وذكره بعض الحنفية بعبادة أخري وهى أن الجمع المنكر يصح إطلاق على الكل بطريق الحقيقة وعلى ما دون أيضا باعتبار معنى الجمعية والعمل على ما دونه إدخال له في حيز الإجمال إذا ليس في أقسام الجموع ما تعين حمله عليه لاستواء الكل في معنى الجمعية فلم يبقي إلا أن يحمل علي المتيقن وهو ثلاثة أو على الشمول والعموم وحملها عليه أقرب إلي تحقق العموم وأعم فائدة فكان أولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت