الصفحة 194 من 299

والجواب عنه بمنع أن حمله على الجميع يكون حملا له على جميع حقائق وإنما يلزم ذلك أن لو كان له حقائق وليس الأمر كذلك إذا لا حقيقة له إلا القدر المشترك بين الجموع كلها لأنه إنما صح إطلاقه على كل جمع على وجه البدل لا / لخصوصه 92/ب حتى يكون حقيقة له ولو سلم أنه حقيقة في كل جمع بخصوصة لكان أيضا لا يلزم من حملة على الاستغراق الحمل على جميع حقائقة بل هو حمل على أحدها لأن العدد المستغرق أحد حقائقه ولا يقال إذا سلمتم أن المستغرق أحد حقائقه فالحمل عليه أولى كما ذكر الحنفى لأنه أعم واكثر فائدة ولأنه يتضمن بقية الجموع التى دون مندرجة فيه لأنا نقول ليس الحمل عليه مع احتمال عدم إرادته أولى من الحمل له على الأقل مع كونه متيقنا ثم عن إثبات اللغة بالترجيح وأيضا فجميع ذلك منقوض بنحو رجل لأنه فيقال فيه يحمل على الجميع لأن ذلك حمل له على جميع حقائقه هكذا نقض به ابن الحاجب وفيه نظر لأن الجمع المنكر صح إطلاقة على الجميع بخلاف رجل فلا يلزم فيه أولوية الحمل على الجميع فالأولى الأقتصار على الأجوبة الأول الوجه الثانى: أن الجمع المنكر لو لم يكن للعموم لكان للخصوص وإذا كان للخصوص يكون مختصا بالبعض بالاتفاق وجوابه بمنع أنه لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض لجواز أن يكون موضوعا للجمع المشترك بين أفراد الجموع على ما هو الحق وبعبارة أخرى إن أردتم بالبعض البعض المعين وهو جمع معين من الجموع فالملازمة ممنوعة وإن اردتم بعضا مطلقا وهو جمع ما فلا نسلم بطلان اللازم غذ لا إبهام فيه ولا اتفاق عليه تنبيه الذى يظهر أن الخلاف في هذه المسألة إنما هو في جموع الكثرة وأما جموع القلة فإذا كانت منكرة لا يكون للاستغراق اتفاقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت