الصفحة 195 من 299

هكذا صرح به جماعة من الأئمة لأن جمع القلة موضوع للشعرة فما دونها فلا يكون من صيغ العموم وفى كلام البزدوى من الحنفية ما يقتضى أن جموع القلة للعموم وإن كانت منكرة وهو خارج على القول بأن العام اللفظ المستغرق لما يصلح له ولا يشترط عدم الانحصار 93/أ فيه وقول من يقول إن / اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة على ستين فصاعدا لكن بعض الحنفية فرق بينهما فقال في جمع القلة إذا كان منكرا يحمل على المتيقن وهو اقل الجمع. وجمع الكثرة يحمل على العموم وإن كان منكرا. والحق أن كل واحد منهما لا عموم له حالة التنكير والله أعلم البحث العاشر: الكلام في أقل الجمع وهى من مهمات المسائل وسيأتى إن شاء الله تعالى وجه تعلقها بما نحن فيه وفائدة الخلاف فيها والذى نقدمه هنا أنه ليس محل الخلاف ما هو المفهوم من لفظ الجمع لغة فإن ج م ع بموضوعها تقتضى ضم شئ إلى مثله وذلك حاصل في الاثنين والثلاثة بلا خلاف وكذلك أيضا ليس محل الخلاف عند المحققين ( ... ) الاثنين عن أنفسهما بضمير الجمع فإنهم يقولان فعلنا وقلنا لأن العرب لم تضع للمتكلم ضمير التثنية كما وضعته المخاطب والغائب فليس للاثنين إذا عبرا عن أنفسهما بمضمر الاثنان بضمير الجمع وذكر إمام الحرمين أيضا أن الخلاف ليس في مثل قوله تعالى {فقد صغت قلوبكما} وقول القائل ضربت رؤوس الرجلين ووطئت بطونهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت