فهرس الكتاب
قال ابن مالك وغيره من أئمة النجاة إن الأفراد حمل اللفظ والجمع حمل على المعنى ومقتضي أنهم قدروا المضاف إليه المحذوف في الموضعين جمعا فتارة روعي كما إذا صرح به وتارة روعي لفظ كل ويحتمل أن يقال حيث أفرد يقدر المحذوف مفردا أن يقال حيث أفرد يقدر المحذوف مفردا وحيث جمع يقدر جمعا فيقدر في مثل قوله تعالي {فكلا أخذنا بذنبه} {قل كل يعمل علي شاكلته} كل واحد وفي مثل قوله تعالي {وكل أتوه داخرين} كل نوع مما سبق وهو كل من في السماوات ومن في الأرض من صعق ومن لم يصعق وكل نوع جمع ويكون هذا موافقا لما تقدم إذا أضفت لفظا إلي النكرة وما ذكره النجاة يقتضي أن يقدر وكلهم أقوه وكلا التقديرين سائغ والمراد به الجمع وفي قوله تعالي {كل في فلك يسبحون} يتعين تقدير الجمع لأن كلا من الشمس والقمر والليل والنهار لا يصح وصفه بالجمع وقد صرح الزمخشري في قوله تعالي (كل يعمل علي شاكلته) أن التقدير كل واحد وذلك موافق للاحتمال المتقدم وقدره السهيلي كل فريق قال لأن المراد كل / من 41 / ب الفريقين وكذلك قدر في قوله تعالي (كذب الرسل فحق وعيد) أي كل فريق من القرون الماضية قال ولو قال كلهم لكان قد يتوهم أن المراد كل فريق كلهم لكان قد يتوهم أن المراد كل فريق من قوم تبع الذين هم أقرب مذكور وجعل هذا هو السبب في أفراد الخير في هذين الموضعين وذكر أن حقها إذا قطعت عن الإضافة أن تكون في صدر الكلام كقولك كل يقوم وكلا ضربت وبكل مررت وأن يقبح أن تقول ضربت كلا ومررت بكل. قال لأن العامل اللفظي له صدر الكلام وإذا قطعت