الصفحة 90 من 299

0 ( ... ) قبلها في اللفظ لم يكن لها شئ يعتمد عليها قبلها ولا بعدها فقبح ذلك ولهذا ألا تجئ مقطوعة عن الإضافة إلا وقبلها جملة من مذكورين يعود إليهم وذلك لما فيها من معنى الإحاطة فإذا لم يذكر قبلها جملة ولا أضيفت إلي جهة بطل معنى الإحاطة فيها ولم يعقل لها معنى هذا خلاصة كلامه تنبهات وفوائد بذلك بها الكلام على الأول تقدمت الإشارة إلي أنها إذا أضيفت إلي نكرة يكون لاستغراق جزئيات وكذلك إذا أضيفت إلي جمع معرف وإذا أضيفت إلي مفرد معرفة فهى لاستغراق أجزائه والفرق بين قولنا كل زمان مأكول وكل الزمان مأكول وكل رجل مضروب وكل الرجل مضروب وذلك لما تقرر أنها حالة الإضافة إلي النكرة المراد بها فرد وكذلك إذا أضيفت إلي معرفة يقتضي الجمع بخلاف المفرد المعرف الذى لا دلالة له على الجمع فيكون حّ لاستيعاب أجزائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت