الصفحة 92 من 299

الثاني وقع في كلام كثير من الأصولين تسمية العموم المسور بكل المقتضية لاستيعاب الجزئيات كلا عدد يا والذى / 42 / ب البيت إلي الرفع دل على أنه مراده نقي كل فرد فلو كان الرفع غير مفيد لذلك لما عدل عن النصب إليه وهو شاعر فيصح وتبع الجرجاني على هذا التوجب الجمهور أئمة البيان ومقتضاه أن عموم السلب في الحديث المتقدم وهذا البيت إنما استفيد من القرينة لا من اللفظ وهو خلاف ما تقدم تقريره من دليل كل فلا حاجة إلي هذه القرينة إلا على وجه التتمة والرد في والذى يحتاج إلي الاستدلال عليه إنما هو هو الطرف الأخر وهو أن تقدم النفي على حرف كل لا يفيد سوي نفي المجموع ولا يكون إلا على نفي كل فرد كقول ابن الطوسي أفما كل يوم لي بأرضك حاجة، ولا كل يوم لي إليك سؤال وقول أبي الطيب المتنبي ما ما كل ما يتمني المرء يدركه، وقول الأخر، ما كل رأي الفتى يدعو إلي الرشد، فإن من المعلوم أن بعض ما يتمناه المرء يدركه وأن بعض رأي الإنسان يدعو إلي الرشد. وإن ابن الطوسي قد يجد في بعض الإمام رسولا وهكذا إذا قال الإنسان كل بيع حلالا وأشباه ذلك إنما يفيد سلب العموم عن المجموع لا عموم السلب عن كل فرد كما في الحديث والبيت المتقدمين ومثلهما أيضا قول الشاعر: فكيف وكل ليس يعد حمامة ومالا مرء عما قضي الله عز وجل فإنه قدم كلا لإفادتها العموم في حق كل أحد فإنه لا يتعدي حمامة ولو قال وليس كل أحد يعدو حمامة لا قتضي أن بعض الناس يعدو حمامة وليس الأمر كذلك ومثله أيضا قول الأخر رفو الله ما أدري بأي سهامها تمنى وكل عندنا ليس بالمكدي. أبا لجيد أم مجري الوشاح وإنني لأنهم عينيها مع الفاحم الجعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت