فهرس الكتاب
يفيد عموم السلب سواء كان مرفوعا أو منصوبا، قلت ورد في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال لابن عباس في ربا الفضل أهذا شئ سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم أو وجدت في كتاب الله فقال ابن عباس رضي الله عنهما كلا لا أقول أما رسول الله صلي الله عليه وسلم فأنتم أعلم به وأما كتاب الله فلا أعلمه ولكن أخبرني أسامة بن زيد وذكر الحديث، وهكذا هو في عامة الأصول بالنصب وكذلك قيده القرطبي مقتضاه إرادة عموم السلب مع نصب كل، ولفظ الحديث في صحيح البخاري كل ذلك لا اقول فيحتمل أن تكون كل مرفوعة وأن تكون منصوبة ورواية مسلم ترجح النصب وتيأيد ذلك أيضا بما تقرر من مدلول كل إنه للحكم على كل فرد ترك العمل به فيما إذا تقدم النفي على كل صريحا للأدلة والشواهد التى تقدمت فينبغي فيما يجد له على الأصل إلا أن مقتضي الأول التى تقدمت في سلب العموم يعارض ذلك وأن حالة النصب يكون النية في كل التأخير فكان النفي تقدم لفظا تذينب النهى والنفي من واد واحد فيطرد / حكمها فيما 45 / ب ذكرنا من الفرق بين المتقدم على كل أو تقدم كل عليه. فإذا قلت كل الرجال لا يضرب أو كل رجل لا يعطي شيئا كان ذلك عموما في السلب بالنسبة إلي كل فرد ولو قلت لا يضرب كل رجل أو كل الرجال كان سلبا للعموم فيفيد النهى عن المجموع لا عن كل فرد فرد.