فهرس الكتاب
التشبيه في النصب خاصة دون اختصاص الحكم بالبعض قلت إنما نظر ابن عطية بالبيت المذكور بالنسبة إلي حذف الضمير 46 / أ مع الرفع ... فإنه عند سيبويه / قبيح كما تقدم وصرح ابن عطية بأن كله في بيت أبي اللحم لو كان منصوبا لأفاد أنه صنع بعضه بخلاف الرفع ولم يتعرض لما فهمه القرافي ولا إشعار لكلامه به وأما قول من أشرنا إلي كلامه أن العموم في مثل قوله تعالي {ولا تقتلوا أولادكم} مستفاد من القرينة فيقال عليه أن الأصل عدم القرينة فالصيغة للعموم فلا يعدل عنها إلا بدليل والفرق الذى وقع لكل لا يقاس عليها وبه غيرها لأنها وإن ساءت غيرها من الصيغ في دلالة التنصيص على فرد فرد نعم ذكر الشيخ كما الدين عبد الواحد الزملكاني حد شيخنا رحمهما الله في كتاب التبيان صيغة التثنية والجمع في مثل ذلك مع كل فقال إذا قلت لا يضرب الرجلين كليهما كان النهي ليس بشامل ومن ثم قالوا لاولكن اضرب أحدهما وكذلك لا تأخذهما جميعا ولكن خذ واحدا ثم صرح بعد بأن عموم السلب في بيت أبي النجم إنما جاء من رفع كله قال والنصب مؤذن بأنه قد صيغ بعضه.
والرابع جميع ما تقدم في كل من أفادتها استيعاب جزئيات ما دخلت عليه إن كان نكرة أو جمعا معرفا وأجزائه أن كان مفردا معرفة لا فرق بين أن تكون منتقلة بنفسها أو تابعة مؤكدة مثل أخذت العشرة كلها، وجاء القوم ونحو ذلك مما يصح دخولها فيه للتأكيد لكن العموم هنا.