الصفحة 34 من 38

الأوّل القياس المركّب: وهو ما تركّب من مقدّمات ينتج بعضها نتيجة يلزم منها ومن مقدّمات أخرى نتيجة، وهلمّ جرًّا إلى أن يحصل المطلوب. وهو إما موصول النتائج، كقولنا: كل (ج ب) وكلّ (ب د) فكلّ (ج د) ، ثمّ كلّ (ج د) وكلّ (د أ) فكلّ (ج أ) ، ثمّ كلّ (ج أ) وكلّ (أ هـ) فكلّ (ج هـ) . وإما مفصول النتائج، كقولنا: كلّ (ج ب) وكلّ (ب د) وكل (د أ) وكل (أ هـ) فكلّ (ج هـ) .

الثاني قياس الخلف: وهو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، كقولنا: لو كذب ليس كلّ (ج ب) لكان كلّ (ج ب) ، وكلّ (ب أ) على أنّها مقدّمة صادقة، ينتج لو كذب ليس كلّ (ج ب) لكان كلّ (ج أ) ، لكن ليس كلّ (ج أ) على أنّه محال، فينتج ليس كلّ (ج ب) ، وهو المطلوب.

الثالث الاستقراء: وهو الحكم على كليّ لوجوده في أكثر جزئيّاته، كقولنا: كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ، لأن الإنسان والبهائم والسباع كذلك، وهو لا يفيد اليقين، لاحتمال أن لا يكون الكلّ بهذه المثابة كالتمساح.

الرابع التمثيل: وهو إثبات حكم في جزئيّ وجد في جزئيّ آخر لمعنى مشترك بينهما، كقولهم: العالم مؤلّف فهو حادث كالبيت. وأثبتوا عليّة المعنى المشترك بالدوران وبالتقسيم غير المردود بين النّفي والإثبات، كقولهم: علّة الحدوث إما التأليف أو كذا أو كذا، الأخيران باطلان بالتخلّف فتعيّن الأوّل، وهو ضعيف. أمّا الدوران فلأن الجزء الأخير من العلّة وسائر الشرائط المساوية مدار مع أنها ليست العلّة. وأما التقسيم فالحصر ممنوع لجواز عليّة غير المذكور. وبتقدير تسليم عليّة المشترك في المقيس عليه لا يلزم عليّته في المقيس لجواز أن تكون خصوصيّة المقيس عليه شرطًا للعليّة، أو خصوصيّة المقيس مانعة منها.

وأما [الخاتمة] ففيها بحثان:

[البحث الأوّل] في مواد الأقيسة

وهي يقينيّات وغير يقينيّات. أما اليقينيّات فستّ:

أوليّات: وهي قضايا تصور طرفيها كاف في الجزم بالنسبة بينهما، كقولنا: الكلّ أعظم من الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت