الصفحة 36 من 38

ومسلّمات: وهي قضايا تسلّم من الخصم فيبنى عليها الكلام لدفعه، كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه، والقياس المؤلّف من هذين يسمّى جدلًا، والغرض منه إقناع القاصر عن إدراك البرهان، وإلزام الخصم.

ومقبولات: وهي قضايا تؤخذ ممن يعتقد فيه إما لأمر سماويّ أو لمزيد عقل ودين، كالمأخوذات من أهل العلم والزّهد.

ومظنونات: وهي قضايا يحكم بها اتباعًا للظنّ، كقولك: فلان يطوف بالليل فهو سارق. والقياس المؤلّف من هذين يسمى خطابة، والغرض منه ترغيب السامع فيما ينفعه من تهذيب الأخلاق وأمر الدّين.

ومخيّلات: وهي قضايا أوردت على النّفس أثّرت فيها تأثيرًا عجيبًا من قبض وبسط، كقولهم: الخمر ياقوتة سيّالة، والعسل: مرّة مهوّعة. والقياس المؤلّف منها يسمّى شعرًا. والغرض منه انفعال النّفس بالترغيب والتنفير، ويروّجه الوزن والصوت الطيّب.

ووهميّات: وهي قضايا كاذبة يحكم بها الوهم في أمور غير محسوسة. كقولنا: كلّ موجود مشار إليه، ووراء العالم فضاء لا نهاية له، ولولا دفع العقل والشرائع لكانت من الأوليّات، وعرف كذب الوهم لموافقته العقل في مقدّمات القياس الناتج لنقيض حكمه، وإنكاره ونفيه عند الوصول إلى النتيجة، والقياس المؤلّف منها يسمّى سفسطة، والغرض منه إفحام الخصم وتغليطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت