فهرس الكتاب
(385) عن محمد بن علي عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: إني لأدناهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع 0 فقال: لأعرفنكم ترجعون بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، وايم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم 0
ثم التفت إلى خلفه أو على أو على أو على ثلاثًا فرأينا أن جبرئيل (ع) غمزه وأنزل الله عز وجل: {فإما نذهبن بك فإنّا منهم منتقمون بعلي أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون} 0
ثم نزلت: {قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون إدفع بالتي هي أحسن السيئة} 0
ثم نزلت: {فاستمسك بالذي أُوحي اليك من أمر علي بن أبي طالب إنك على صراط مستقيم وإن عليًا لعلم الساعة ولسوف تسئلون عن محبة علي بن أبي طالب} [1] 0
(386) عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (ع) قال: نزلت هاتان الآيتان هكذا قول الله: {حتى إذا جائنا} يعني فلانًا وفلانًا [2] يقول أحدهما لصاحبه حين يراه {يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرين} 0
ثم قال الله لنبيه قل لفلان وفلان وأتباعهما: {لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم إنكم في العذاب مشتركون} 0
ثم قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {أفأنت تُسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون} يعني من فلان وفلان وأتباعهما 0
ثم أوحى الله إلى نبيه: {فاستمسك بالذي أُوحي اليك في علي إنك على صراط مستقيم} 0 يعني أنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم [3] 0
(387) عن إبراهيم بن علي بن جناح عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (ع) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى علي (ع) وأصحابه حوله وهو مُقبل، فقال صلى الله عليه وسلم: أما إن فيك شبهًا من عيسى بن مريم، ولولا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم [4]
(1) أمالي الطوسي، تفسير البرهان 4/ 144
(2) أبوبكر وعمر رضي الله عنهما 0
(3) تفسير القمي 2/ 289، تفسير البرهان 4/ 145، فصل الخطاب 304 0
(4) أعتقد أن ما قالته الرافضة في علي رضي الله عنه يفوق كثيرًا ما قالته النصارى في المسيح عليه السلام وكتب الرافضة خير دليل وبرهان، ولولا خشية الإطالة لذكرت ذلك مدعمًا بالأدلة، ولا شك أن النصارى أفضل حالًا من الرافضة لا سيما في موقفهم من الحواريين، فهم يعدّون الحواريين أفضل سلفهم بينما ترى الرافضة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شر سلف هذه الأمة، ولا ضير في ذلك فإن الرافضة لا سلف لهم إلا الكذابين والدجاجلة بينما نحن نعتز بالصدّيق والفاروق وبذي النورين وبأهل البيت وسيف الله المسلول وعمرو بن العاص ومعاوية وغيرهم من سلف هذه الأمة رضوان الله عليهم أجمعين 0