ذهب أكثر علماء الشيعة أمثال الكليني صاحب الكافي، والقمي صاحب التفسير، والمفيد، والطبرسي صاحب الإحتجاج، والمجلسي، وغيرهم من علماء الشيعة - وسيأتي ذكر الباقي منهم - إلى القول بتحريف القرآن، وأنه أُسقط من القرآن الكريم كلمات بل آيات، حتى إن بعض علمائهم المتأخرين ويلقبونه بخاتمة المحدّثين"النوري الطبرسي صنّف كتبًا أسماه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"، أورد فيه كلام علماء الشيعة القائلين بالتحريف، غير أن بعض علماء الشيعة أمثال الطوسي صاحب التبيان، والمرتضى الذي هو ثاني إثنين شاركا في تأليف"نهج البلاغة"المنسوب زورًا وبهتانًا إلى علي رضي الله عنه، والطبرسي صاحب مجمع البيان، والبعض منهم في العصر الحاضر أنكروا التحريف 0"
ربما يظن القارىء المسلم أن ذلك الإنكار صادر عن عقيدة، بل إن الواقع إنما صدر منهم ذلك لأجل التقية التي يحتمون بها لاسيما من المسلمين 0
وفي ذلك نقل النوري عن الجزائري صاحب"الأنوار النعمانية"قوله: إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن0
وقال الجزائري أيضًا: إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث وإدّعى إستفاضتها جماعة كالمفيد والمحقّق الدامادا والعلامة المجلسي وغيرهم، بل الشيخ [1] أيضًا صرّح في التبيان بكثرتها، بل إدّعى تواترها جماعة [2] 0
وأما إنكار المرتضى للتحريف فيرد عليه أحد علماء الشيعة الهنود في كتابه"ضربة حيدرية"2/ 81 بقوله: فإن الحق أحق أن بالإتباع، ولم يكن السيد
(1) أبو جعفر الطوسي 0
(2) فصل الخطاب للنوري ص227 0