الصفحة 165 من 271

عبارة المقنعة: الوجه فيه إن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل.

وقال ابن إدريس في السرائر بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهو اظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى:"ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا. ."يعني الكفار، والمخالف لاهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا إنه لا يحضرني الآن شيء من كلامه في الباب.

وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها يعني الولاية فهو كافر حيث أنكر اعظم ما جاء به الرسول واصلًا من أصوله.

وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله صلى الله عليه وسلم"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"ولا شك أن المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وان كانوا من فرق المسلمين نظرًا إلى الإقرار بالشهادتين إلا انهما من الكافرين نظرًا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (ع) .

وممن صرح بهذه المقالة أيضًا الفاضل المولى المحقق أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشراف حيًا وميتًا في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على الكتاب حيث انه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين: وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (ع) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلمًا حقيقة وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم

الهدى من كونهم كفارًا مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك اكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت