الصفحة 166 من 271

وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انتهى.

هذا، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضًا جمع من أصحابنا المتأخرين: منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لاهل البيت (ع) أو لأحدهم واظهر البغضاء لهم صريحًا أو لزومًا ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والإعراض عن مناقبهم من حيث إنها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال:"ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض محمدًا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم إنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا". . وفي بعض الاخبار"أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب"واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة اعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه الله المتعال. انتهى. ونحوه في شرحه على الرسالة الألفية.

وممن صرح بالنصب جماعة من متأخري المتأخرين: منهم السيد نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية حيث قال: واما الناصبي وأحواله واحكامه فإنما يتم ببيان أمرين: (الأول) في بيان معنى الناصب الذي وردت الروايات انه نجس وانه شر من اليهودي والنصراني

والمجوسي وانه كافر بإجماع الامامية، والذي ذهب اليه اكثر الأصحاب ... (رضوان الله عليهم) أن المراد به من نصب العداوة لال محمد (صلى الله عليه وآله) وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى، وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني من الاطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) وتظاهر في القدح فيهم كما هو حال اكثر المخالفين لنا في هذه الاعصار في كل الأمصار. . إلى آخر كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت