الصفحة 17 من 271

وهي الأجزاء من 29 إلى آخر ما لم يُطبع من البحار بحجة تطاول المجلسي لا رحم الله فيه مغرز إبرة على الصحابة، ولكن بعد مجيء الخميني الذي تعتبره قائدًا إسلاميًا وبايعه بعض الذين على نهجك سمح بطباعة تلك الأجزاء لينال مرضاة الله تعالى والتقرّب اليه ببغُض الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا 0

يا فضيلة الشيخ: نحن لا نعيش في أصقاع نائية عن الشيعة، بل نخالطهم ونعرف أنهم يضمرون لنا العداوة والبغضاء وإن كُرههم لنا لأشد من كره اليهود والنصارى والذين أشركوا، ولا نقول هذا تعسفًا بل عن معتقد مسطور في كتبهم، وقد فصّلت هذا في فصل"عقيدة الشيعة في أهل السنة"من هذا الكتاب 0 وأنت يا شيخ تعيش بين ظهرانيهم في قطر وتعرف حقائق كثيرة عن الشيعة نحن نجهلها، فهل من الأمانة أن يكتم العالم علمه، وأن يُضلّل العامة بأشياء ما أنزل الله تعالى بها من سلطان؟ 0 أنت يا فضيلة الشيخ أكبر من هذا

بكثير، فإتق الله تعالى في هذه الأمة ولا تزيدها جهلًا فوق الجهل المزمن في عقول الكثيرين منهم 0

وقولك"لا يوجد عند الشيعة مصحف غير مصحف سائر المسلمين، فهو الذي يطبعونه"إلى آخر كلامك 0 ولا أدري هل هذا الكلام للإستهلاك الجماهيري، أم أن هذا القول نابع من التتبع لكتب الشيعة وأقوال علمائها؟ 0

وأقول لك حفظك الله تعالى وهداك: أدع الإجابة على هذا الكلام الغريب والغير منطقي لأحد علماء الشيعة الذين لهم مكانة عظيمة في نفوس الشيعة قديمهم وحديثهم، ألا هو شيخهم"المفيد"الذي يقول في كتابه"المسائل السروية"ص 81 - 82:

إنهم [1] أمروا بقراءة ما بين الدفتين، وأن لا يتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه حتى يقوم القائم عليه السلام فيقرأ للناس القرآن على ما أنزله الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام. وإنما نهونا عليهم السلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر، وإنما جاء بها الآحاد، وقد يغلط الواحد فيما ينقله. ولانه متى قرأ الإنسان بما خالف ما بين الدفتين غرر بنفسه وعرض نفسه للهلاك. فنهونا عليهم السلام عن قراءة القرآن بخلاف ما ثبت بين الدفتين لما ذكرناه.

(1) أي الأئمة المعصومين عند الشيعة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت