الصفحة 198 من 271

وبعد ذلك طلبوا شحصًا آخر من السنة وهو الشيخ عبدالغفور لشكرزهي القاضي الوحي من السنة للأحوال الشخصية [1] ، وطلبوا منه نفس الطلب، أي الإتصال بملا زاده في لندن، فلم يقبل، وقد تم إستجوابه لعدة ساعات وطلبوا منه أن يكتب خلاصة عن حياة صاحبه، وسألهم إذا كنتم تخافون من الرجل فإنه كان في الداخل، فلماذا لم تسمحوا له بالعمل وأغلقتم عليه كل مجال كي لا يخرج؟، فقالوا كعادتهم: إنه كان له أهداف أخرى 0

ثم طلبوا طبيبًا بلوشيًا، وهو د0محمد اريش واستجوبوه في نفس الموضوع، كما أن المخابرات فجّرت عيادته في عام 1992، وذلك لأن الحكومة الإيرانية بقيادة مرشد الثورة علي الخامنئي الذي كان في عهد الشاه منفيًا في بلوشستان لا تريد أي سني يحقّق أي نجاح، حاولوا إرهابه ليخرج من البلد، رغم أنه حاز نجاحًا بارزًا في عمله وهو جراحة العيون 0

وقد أخبرنا - ونحن مسؤولون أما الله لنقل هذه الأخبار - طبيب سني فقال: والله إن عملاء المخابرات من شيعة زابل (إسم منطقة) يسرقون أدوات الجراحة من بين أيدينا أثناء قيامنا بإجراء العلمليات الجراحية ليتسببوا في فشلها وبالتالي في تشويه سمعتنا 0

وقد روى طبيب بنغالي هذه الحادثة المؤلمة، قال: لما كنت في مستشفى خاتم الأنبياء في مدينه زاهدان أُتي بشاب بلوشي سني مصاب في حادث سير، فأدرت إسعافه، فما كان من زملائي الأطباء الشيعة إلا أن زجروني، وقالوا لي: اتركه ليموت، هذا بلوشي سني 0 هذا كان في بدايات الثورة وفي وقت كانوا بأشد الحاجة إلى وجود السنة في جانبهم، وأما الآن فإنهم لا يخجلون من إرتكاب أي جرم وحتى هتك الأعراض، ولولا الحياء لكنا نروي مآسي من هتك الحرمات 0

أما بعض العلماء والمثقفين والدارسين من السنة ما زالوا رهن الإعتقال، ونعرف أماكن السجون التي تضمهم، فهم: مولانا الشيخ إبراهيم دامني الذي لم يقترف جُرمًا إلا أنه منع الناس أن يعتنقوا التشيع أو ينتخبوا شيعيًا مأجورًا حشّاشًا كنائب عن السنة 0 وإن كانت الدولة أتت من بعد ذلك بالقوة، ولم يوافق على تعيين إمامًا للجمعة في مسجده من أزلام المخابرات، فحكموا عليه بالسجن بسبعة عشر عامًا، وما بين فترة وأخرى يُحاكم من جديد، بعدما دام تعذيبه طوال هذه السنين 0

(1) مع أن دستورهم الذي لا يساوي قيمة الحبر المكتوب به عندهم، أعطى للسنة حق العمل طبقًا لفقههم في المحاكم والمدارس وذلك في مناطقهم، ولما سُئل الأردبيلي المدعي العام في وقته عن ذلك قال: كنا ضعافًا وعملنا بالتقية، ولسنا مضطرين الآن أن نعمل بها!! أجل هكذا التقية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت