فهرس الكتاب
إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. ونحوه غيره. وحيث لا يمكن الالتزام بنجاستهم فيحمل الخبر على ما لا ينافي الإسلام الظاهري المترتب عليه الطهارة كساير الأخبار الدالة على كفرهم.
وثالثة: باختلاط أصحاب الأئمة في دولة بني أمية مع الناصبين مع عدم معروفية تجنبهم عنهم، بل الظاهر انهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين. وفي الجميع نظر: أما الأول: فلأن النجاسة الظاهرية باعتبار آثارها قابلة للشدة والضعف، ولذا ترى اشتهار إن نجاسة البول اشد من نجاسة الدم. وأما الثاني: فلأن موضوع الحكم بالنجاسة في الخبر هو الناصب لأهل البيت لا مطلق الناصب، فكون المخالف ناصبيًا لا يلزم الاجتناب عنه لا ينافي نجاسة الناصب بالمعني الأخص. واما الثالث: فلأن انتشار اكثر الأحكام إنما يكون من زمان الصادقين عليهما السلام، فليكن هذا الحكم منها. فتحصل: أن الأقوى دلالة الخبر على النجاسة، ويؤيدها خبر الفضل عن الإمام الباقر (ع) : عن المرأة العارفة أزوجها الناصب؟ قال (ع) : لا، لأن الناصب كافر.