الأول والثاني والثالث [1] ، وإلا فهم أعداء لأعدائهم ومنهم آل محمد (ع) وأوليائهم وتدليس الحال للتقية لا يرفع أصل العداوة كما هو واضح، فقد يقال حينئذ بوجوب لعنهم أو رجحانه كما هو ظاهر القواعد والمحكي عن المنتهى والسرائر والكافي والجامع فضلًا عن الدعاء عليهم بغيره، وإن كان الأقوى عدم وجوبه أي اللعن بإطلاق الأدلة السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين (ع) وإن أمر وليه بقوله بعد تسليم كون الذي صلى عليه منهم لا ناصبا أو منافقا في إسلامه أو محكوما بكفره أو قلنا باشتراك الجميع في ذلك، لكن الأولى في الجمع بينه وبين غيره من النصوص القول بوجوب الدعاء عليه من غير توقيت بدعاء مخصوص، والله أعلم.
27 -فقه ابن أبي عقيل العماني ص 118: إن كان ناصبيًا فليقل ما رواه عامر ابن السمط عن الصادق عليه السلام أن منافقا مات فخرج الحسين عليه السلام فقال مولى له أفر من جنازته، فقال"قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام: الله أكبر، اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يتوالى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك"ونحوه رواية صفوان الجمال عن الصادق عليه السلام في القضية بعينها، فقال فيها"فرفع يده يعني الحسين عليه السلام"وعن الحلبي عنه عليه السلام"اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره"وذكر ابن أبي عقيل أن ذلك المنافق سعيد بن العاص"."
28 -آقا رضا الهمداني - مصباح الفقيه ج 4 ص 501: كان الميت منافقًا أو ناصبيًا وشبهه من الفرق المنتحلة للإسلام المحكوم بكفرهم إذا اقتضت الضرورة الصلاة عليه أو كان مخالفا اقتصر المصلي على أتربع تكبيرات وانصرف بالرابعة أما في المنافق والنواصب وغيرهما من الفرق الذين حكم بكفرهم فلأنه لا تجب الصلاة عليهم بل لا تشرع إلا لتقية وشبهها وهي لا تقتضي إلا الإتيان بصورة الصلاة عليهم كذلك مضافا إلى دلالة الروايات بالآتية عليه واما المخالف فإنّا وان قلنا بوجوب الصلاة عليه ولكن الصلاة الواجبة عليه ليست إلا ما كان صلاة في مذهبه وهي ما اشتملت على
(1) أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ولعنة الله على كل من يبغضهم أو ينتقصهم0