نارًا، وعجل به إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه) 0
وفي حسنه (إن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال في جنازة ابن أبي: اللهم احش جوفه نارا"واملأ قبره نارا"وأصله نارا"). فما في الذكرى والدروس وتبعه المحقق الثاني وتلميذه والفاضل الميسي والكاشاني من عدم الوجوب للأصل المقطوع بما عرفت، ولأن التكبير عليه أربع وبها يخرج عن الصلاة الذي فيه ما لا يخفى - واضح الضعف، بل المحكي عنه في حواشيه والموجز وشرحه وغيرها، بل قيل: إنه ظاهر كثير من الأصحاب الوجوب، نعم قد يتم عدم الوجوب بناءًا على عدم مشروعية الصلاة عليه إلا للتقية، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد عملا"بظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم لكن في كشف اللثام (وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه؟ وجهان من الأصل وعدم وجوب الصلاة إلا ضرورة إن قلنا بذلك، فكيف يجب أجزاؤها، وهو خيرة الشهيد، قال: لأن التكبير عليه أربع، وبها يخرج من الصلاة، وعليه منع ظاهر، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم) قلت: لا يخفى عليك قوة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه، لأن المراد به هنا نصا وفتوى - خصوصًا مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق - المخالف كما صرح به جماعة، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل: (ولعنه إن كان منافقًا) أي مخالفًا كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية و من الدعاء على المخالف، فما عن المصباح ومختصره - من التعبير بلعن -، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبري منه، والمبسوط لعن الناصب والتبري منه والوسيلة0
الدعاء على الناصب لا يخلو من نظر إن أريد منه التخصيص، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب - والمنافق في إسلامه لا داعي له بل ولا شاهد عليه، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق ونحوه في النصوص للتقية. ضرورة عدم مشروعية الصلاة على غيره من الناصب والمنافق حقيقة إلا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة كالصلاة على عبد الله بن أبي الذي صلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد يدل الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضا إلغاء للفرق بينهما وتنقيحا المناط فيهما، كما أن ما هو ظاهر في الناصب كذلك أيضا، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر المخالفين، بل قد يقال باتحادهم في الحكم معه هنا وإن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل محمد (ع) تخيلًا منهم أنهم على عقيدتهم في الرضا عن