فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 332

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن سعد بن أبي جمرة الأزدي رحمه الله: الحمد لله حق حمده، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الخيرة من خلقه، و على الصحابة السادة المختارين لصحبته، و بعد

فلما كان الحديث و حفظه من أقرب الوسائل إلى الله عز و جل بما بمقتضى الآثار في ذلك، فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «من أدى إلى أمتي حديثًا واحدًا يقيم به سنة، أو يرد به بدعة، فله الجنة» ، و منها قوله - صلى الله عليه وسلم: «من حفظ على أمتي حديثًا واحدًا كان له أجر أحدٍ و سبعين نبيًا صديقًا» ، و الأثر في ذلك كثيرٌ. (( قلت: هذه الأحاديث لم يثبت منها شيء ) )

و رأيتُ الهمم قد قصرت عن حفظها مع كثرة كتبها من أجل أسانيدها فرأيتُ أن آخذ مِن أصح كتبه كتابًا أختصر منه أحاديث بحسب الحاجة إليها، و أختصر أسانيدها ما عدا راوي الحديث، فلا بد منه فيسهُل حفظها و تكثر الفائدة فيها إن شاء الله تعالى، فوقع لي أن يكون كتاب البخاري لكونه من أصحها و لكونه رحمه الله تعالى كان من الصالحين و كان مجاب الدعوة و دعا لقارئه، و قد قال لي من لقيته من القضاة الذين كانت لهم المعرفة و الرحلة عمَّن لقيَ من السادة المُقَرِّ لهم بالفضل: إنَّ كتابه ما قُرئَ في وقت شدة إلا فُرِّجَت، و لا رُكِبَ به في مركب فغَرِقَت قط، فرغبتُ مع بركة الحديث في تلك البركات، لما في القلوب من الصدأ؛ فلعلَّه بفضل الله أن يكشف عمَّا بها، و أن يُفرِّجَ شديدَ الأهواء التي تراكمَت عليها، و لعلَّ بِحَمْل تلك الأحاديث الجليلة تُعفى من الغرق في بحور البدع و الآثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت