فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 601

وولاه عمر الْكُوفَة فَلم يزل عَلَيْهَا إِلَى أَن عَزله عُثْمَان وَاعْتَزل صفّين فَلَمَّا كَانَ حِين الْحكمَيْنِ لحق بِمُعَاوِيَة فَلَمَّا قتل عَليّ وَصَالح مُعَاوِيَة الْحسن وَدخل الْكُوفَة ولاه عَلَيْهَا

وَلما قتل عُثْمَان وَبَايع النَّاس عليا رَضِي الله عَنْهُمَا دخل عَلَيْهِ الْمُغيرَة فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن لَك عِنْدِي نصيحة قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ إِن أردْت أَن يَسْتَقِيم لَك الْأَمر فَاسْتعْمل طَلْحَة بن عبيد الله على الْكُوفَة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام على الْبَصْرَة وَابعث إِلَى مُعَاوِيَة بعهده إِلَى الشَّام حَتَّى تلْزمهُ طَاعَتك فَإِذا اسْتَقَرَّتْ لَك الْخلَافَة فأدرها كَيفَ شِئْت بِرَأْيِك فَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ أما طَلْحَة وَالزُّبَيْر فسأرى رَأْيِي فيهمَا وَأما مُعَاوِيَة فَلَا وَالله لَا أَرَانِي الله مُسْتَعْملا وَلَا مستعينا بِهِ مَا دَامَ على حَاله وَلَكِنِّي أَدْعُوهُ إِلَى الدُّخُول فِيمَا دخل فِيهِ الْمُسلمُونَ فَإِن أَبى حاكمته إِلَى الله تَعَالَى فَانْصَرف عَنهُ الْمُغيرَة مغضبا لما لم يقبل مِنْهُ نصيحته

فَلَمَّا كَانَ الْغَد أَتَى فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نظرت فِيمَا قلت لَك بالْأَمْس وَمَا جاوبتني بِهِ فَرَأَيْت أَنَّك قد وفقت للخير وَطلب الْحق ثمَّ خرج عَنهُ فَلَقِيَهُ الْحسن رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ خَارج فَقَالَ لِأَبِيهِ مَا قَالَ لَك هَذَا الْأَعْوَر فَقَالَ أَتَانِي أمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت