تفرده بعبادتك وَأَن لَا تشرك بِهِ من لم يشركهُ فِيك وَاعْلَم أَنه يُمِيتك الَّذِي أحياك ويعيدك الَّذِي بدأك فَانْظُر فِي هَذَا النَّبِي الْأُمِّي الَّذِي جَاءَ بالدنيا وَالْآخِرَة فَإِن كَانَ يُرِيد بِهِ أجرا فامنعه أَو يمِيل بِهِ هوى فَدَعْهُ ثمَّ انْظُر مَا يجِئ بِهِ هَل يشبه مَا يجِئ بِهِ النَّاس فَإِن كَانَ يُشبههُ فسله العيان وتخبر عَلَيْهِ فِي الْخَبَر وَإِن كَانَ لَا يُشبههُ فاقبل مَا قَالَ وخف مَا وعد قَالَ الجلندي إِنَّه وَالله لقد دلَّنِي على هَذَا النَّبِي الْأُمِّي أَنه لَا يَأْمر بِخَير إِلَّا كَانَ أول من أَخذ بِهِ وَلَا ينْهَى عَن شَرّ إِلَّا كَانَ أول تَارِك لَهُ وَأَنه يغلب فَلَا يبطر ويغلب فَلَا يضجر وَأَنه يَفِي بالعهد وينجز الْمَوْعُود وَأَنه لَا يزَال سر قد اطلع عَلَيْهِ يُسَاوِي فِيهِ أَهله وَأشْهد أَنه نَبِي
قَالَ ابْن سعد وَكتب كتابا لجنادة الْأَزْدِيّ وَقَومه وَمن تبعه مَا أَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وأطاعوا الله وَرَسُوله وأعطوا من الْمَغَانِم خمس الله وَسَهْم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وفارقوا الْمُشْركين فَإِن لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة مُحَمَّد بن عبد الله وَكتب أبي