وَأما قَول الْأَنْصَار فَجَاز لزوَال اللّبْس لِأَنَّهُ قد علم أَنهم يُرِيدُونَ نعم نَعْرِف لَهُم ذَلِك وعَلى هَذَا يحمل اسْتِعْمَال سِيبَوَيْهٍ لَهَا بعد التَّقْرِير اه
ويتحرر على هَذَا أَنه لَو أُجِيب {أَلَسْت بربكم} ب نعم لم يكف فِي الْإِقْرَار لِأَن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أوجب فِي الْإِقْرَار بِمَا يتَعَلَّق بالربوبية الْعبارَة الَّتِي لَا تحْتَمل غير الْمَعْنى المُرَاد من الْمقر وَلِهَذَا لَا يدْخل فِي الْإِسْلَام بقوله لَا إِلَه إِلَّا الله بِرَفْع إِلَه لاحْتِمَاله لنفي الْوحدَة فَقَط وَلَعَلَّ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنما قَالَ إِنَّهُم لَو قَالُوا نعم لم يكن إِقْرَارا كَافِيا وَجوز الشلوبين أَن يكون مُرَاده أَنهم لَو قَالُوا نعم جَوَابا للملفوظ بِهِ على مَا