فهرس الكتاب
من أنكر الْبَعْث وَقد علم أَنهم يَقُولُونَ نعم قد مضى دهر طَوِيل لَا إِنْسَان فِيهِ فَيُقَال لَهُم فَالَّذِي أحدث النَّاس بعد أَن لم يَكُونُوا كَيفَ يمْتَنع عَلَيْهِ إحياؤهم بعد مَوْتهمْ وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى {وَلَقَد علمْتُم النشأة الأولى فلولا تذكرُونَ} أَي فَهَلا تذكرُونَ فتعلمون أَنه من أنشأ شَيْئا بعد أَن لم يكن قَادر على إِعَادَته بعد عَدمه انْتهى وَقَالَ آخر مثل ذَلِك إِلَّا أَنه فسر الْحِين بِزَمن التَّصْوِير فِي الرَّحِم فَقَالَ
الْمَعْنى ألم يَأْتِ على النَّاس حِين من الدَّهْر كَانُوا فِيهِ نطفا ثمَّ علقا ثمَّ مضغا إِلَى أَن صَارُوا شَيْئا مَذْكُورا وَكَذَا قَالَ الزّجاج إِلَّا أَنه حمل الْإِنْسَان على آدم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَقَالَ الْمَعْنى ألم يَأْتِ على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر كَانَ فِيهِ تُرَابا وطينا إِلَى أَن نفخ فِيهِ الرّوح اه