فهرس الكتاب
الثَّالِثَة {والناهون عَن الْمُنكر} فَإِنَّهُ الْوَصْف الثَّامِن وَالظَّاهِر أَن الْعَطف فِي هَذَا الْوَصْف بِخُصُوصِهِ إِنَّمَا كَانَ من جِهَة أَن الْأَمر وَالنَّهْي من حَيْثُ هما أَمر وَنهي متقابلان بِخِلَاف بَقِيَّة الصِّفَات أَو لِأَن الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ ناه عَن الْمُنكر وَهُوَ ترك الْمَعْرُوف والناهي عَن الْمُنكر آمُر بِالْمَعْرُوفِ فأشير إِلَى الِاعْتِدَاد بِكُل من الوصفين وَأَنه لَا يَكْتَفِي فِيهِ بِمَا يحصل فِي ضمن الآخر وَذهب أَبُو الْبَقَاء على إِمَامَته فِي هَذِه الْآيَة مَذْهَب الضُّعَفَاء فَقَالَ إِنَّمَا دخلت الْوَاو فِي الصّفة الثَّامِنَة إِيذَانًا بِأَن السَّبْعَة عِنْدهم عدد تَامّ وَلذَلِك قَالُوا سبع فِي ثَمَانِيَة أَي سبع أَذْرع فِي ثَمَانِيَة أشبار وَإِنَّمَا