وَإِن كَانَ أَكثر من ذَلِك نطق بِهِ أَيْضا فَقيل سَوف حرف اسْتِقْبَال وَضرب فعل مَاض وَضرب هَذَا اسْم وَلِهَذَا أخبر عَنْهَا بِقَوْلِك فعل مَاض وَإِنَّمَا فتحت على الْحِكَايَة يدلك على مَا ذكرنَا أَن الْفِعْل مَا دلّ على حدث وزمان وَضرب هُنَا لَا تدل على ذَلِك وَأَن الْفِعْل لَا يَخْلُو عَن الْفَاعِل فِي حَالَة التَّرْكِيب وَهَذَا لَا يَصح أَن يكون لَهُ فَاعل وَمِمَّا يُوضح لَك ذَلِك أَنَّك تَقول فِي زيد من ضرب زيد زيد مَرْفُوع بِضَرْب أَو فَاعل بِضَرْب فَتدخل الْجَار عَلَيْهِ وَقَالَ لي بَعضهم لَا دَلِيل فِي ذَلِك لِأَن الْمَعْنى بِكَلِمَة ضرب فَقلت لَهُ وَكَيف وَقع ضرب مُضَافا إِلَيْهِ مَعَ أَنه فِي ذَلِك لَيْسَ باسم فِي زعمك فَإِن قلت فَإِذا كَانَ اسْما فَكيف أخْبرت عَنهُ بِأَنَّهُ فعل قلت هُوَ نَظِير الْإِخْبَار فِي قَوْلك زيد قَائِم أَلا ترى أَنَّك أخْبرت عَن زيد بِاعْتِبَار