فهرس الكتاب
لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء لَا تسْتَحقّ إعرابا مَخْصُوصًا فالاقتصار فِي الْكَلَام عَلَيْهَا على هَذَا الْقدر لَا يعلم بِهِ موقعها من الْإِعْرَاب وَإِن كَانَ المبحوث فِيهِ مَفْعُولا عين نَوعه فَقيل مفعول مُطلق أَو مفعول بِهِ أَو لأَجله أَو مَعَه أَو فِيهِ وَجرى اصطلاحهم على أَنه إِذا قيل مفعول وَأطلق لم يرد إِلَّا الْمَفْعُول بِهِ لما كَانَ أَكثر المفاعيل دورا فِي الْكَلَام خففوا اسْمه وَإِنَّمَا كَانَ حق ذَلِك أَلا يصدق إِلَّا على الْمَفْعُول الْمُطلق وَلَكنهُمْ لَا يطلقون على ذَلِك اسْم الْمَفْعُول إِلَّا مُقَيّدا بِقَيْد الْإِطْلَاق وَإِن عين الْمَفْعُول فِيهِ فَقيل ظرف زمَان أَو مَكَان فَحسن وَلَا بُد من بَيَان مُتَعَلّقه كَمَا فِي الْجَار وَالْمَجْرُور الَّذِي لَهُ مُتَعَلق وَإِن كَانَ الْمَفْعُول بِهِ مُتَعَددًا عينت كل وَاحِد فَقلت مفعول أول أَو ثَان أَو ثَالِث
وَيَنْبَغِي أَن تعين للمبتدىء نوع الْفِعْل فَتَقول فعل مَاض أَو فعل