فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 560

ثمَّ تلى فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله

الثَّالِث أَن يتَذَكَّر إنعطاف الْقُلُوب عَلَيْهِ وميل النُّفُوس إِلَيْهِ عِنْد الْعَفو وكظم الغيظ فيمنعه التألف وَجَمِيل الثَّنَاء من إِنْفَاذ الْغَضَب

الرَّابِع أَن ينْتَقل من الْحَالة الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا إِلَى حَالَة أُخْرَى فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك زَالَ عَنهُ الْغَضَب وَقد كَانَ شعار الْمَأْمُون إِذا غضب

الْخَامِس أَن يتَذَكَّر مَا يؤول إِلَيْهِ الْغَضَب من النَّدَم ومذمة الانتقام لَا سِيمَا إِنْفَاذه فِيمَن لَا يَسْتَطِيع الدّفع عَن نَفسه

فَهَذِهِ الْأَسْبَاب الْخَمْسَة إِذا تدبرها الْملك وتذكرها فِي أَوْقَات الرِّضَا كَانَ أَحْرَى أَن يتذكرها فِي أَوْقَات الْغَضَب فتصده عَن إِنْفَاذ الْفِعْل والإفراط فِي النكال والانتقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت