فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 560

أَحدهَا بعض الْمَحْسُود قبل ظُهُور النِّعْمَة عَلَيْهِ فَإِذا ظَهرت عَلَيْهِ نعْمَة أَو اشتهرت عَنهُ فَضِيلَة أثارت الْبغضَاء الْقَدِيمَة لَهُ حسدا على ذَلِك

الثَّانِي أَن يظْهر على الْمَحْسُود نعْمَة شَامِلَة أَو فَضِيلَة كَامِلَة يعجز الْحَاسِد عَن تَحْصِيلهَا أَو تقصر همته عَن إِدْرَاكهَا وَيكرهُ تقدمه عَلَيْهِ بذلك واختصاصه بِهِ دونه فَيصير حسدا

الثَّالِث أَن يكون بالحاسد شح بالفضائل المكتسبة وبخل بِالنعَم الْمَوْهُوبَة وَلَيْسَ يقدر على منعهَا مِنْهُ وَدفعهَا عَنهُ إِذا هِيَ لَيست فِي يَدَيْهِ وَلَا مفوضة إِلَيْهِ فيحسده على مَا منحه الله تَعَالَى من عطائه العميم وفضله الجسيم وَهَذَا السَّبَب دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء فَإِن كَانَ الْحَاسِد ذَا قسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت