فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 560

فِي الْيَقِين وَقُوَّة فِي البصيرة ففكر قبل أَن تعزم واعزم قبل أَن تصرم وتدبر قبل أَن تهجم وشاور قبل أَن تقدم

وَكَانَ يُقَال مَا استنبط الصَّوَاب بِمثل الْمُشَاورَة وَلَا حصنت النعم بِمثل الْمُوَاسَاة وَلَا اكْتسبت البغضة بِمثل الْكبر

وَقَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان لِأَن أخطىء وَقد استشرت أحب إِلَيّ من أَن أُصِيب وَقد استبددت بِرَأْي وأمضيته من غير مشورة لِأَن على رَأْيه يزرى بِهِ أَمْرَانِ تَصْدِيقه رَأْيه الْوَاجِب عَلَيْهِ تَكْذِيبه وَتَركه من المشورة مَا يزْدَاد بِهِ بَصِيرَة أَنْشدني بَعضهم 482

(إِذا الْأَمر أشكل إنقاذه ... وَلم تَرَ مِنْهُ سَبِيلا فسيحا)

(فَشَاور بِأَمْرك فِي ستْرَة ... أَخَاك أَخَاك اللبيب النصيحا)

(فَرُبمَا فرج الناصحون ... وأبدوا من الرَّأْي رايا صَحِيحا)

(وَلَا يلبث المستشير الرِّجَال ... إِذا هُوَ شاور أَن يستريحا)

وَقَالَ مَحْمُود الْوراق فِي الْمَعْنى

(إِن البيب إِذا تفرق أمره ... فتق الْأُمُور مناظرا ومشاورا)

(وأخو الْجَهَالَة يستبد بِرَأْيهِ ... فتراه يعتسف الْأُمُور مخاطرا)

وَقَالَ آخر

(شاور صديقك فِي الخفى الْمُشكل ... وَاقْبَلْ نصيحة صَاحب متفضل)

(فَالله قد أوصى بذالك نبيه ... فِي قَوْله شاورهم وتوكل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت