فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 560

هَذَا الْأَمِير نزاعا شَدِيدا وَلَا بُد لي من ذَلِك فَهَل لَك أَن تُخبرنِي بِمَا ترَاهُ من الرَّأْي فِي تَدْبيره لهَذِهِ الخطوب الَّتِي دهمته حَتَّى أعرض ذَلِك الرَّأْي عَلَيْهِ وأتنفق بِهِ عِنْده فَلَعَلَّهُ أَن يكون سَببا لقربي مِنْهُ فَقَالَ الشَّيْخ إِن حِكْمَة الله تَعَالَى وعزته لتقضيان بحجب الْعُقُول والأراء عَن النّفُوذ فِي بعض النَّوَازِل وَإِنِّي لأَظُن أَن هَذِه النَّازِلَة الَّتِي نزلت بالخليفة من النَّوَازِل الَّتِي لَا ينفذ فِيهَا الرَّأْي وَإِنِّي أكره مَعَ ذَلِك أَن أرد مسألتك بالخيبة فها أَنا أَقُول لَك فِيمَا سَأَلتنِي عَنهُ قولا أَقْْضِي بِهِ حَقك وَإِن كَانَ الْخطب عَظِيما قَالَ عبد الْملك إِنِّي لأرجوا أَن يرشدك الله ويرشدني بك فَقَالَ الشَّيْخ إِن عبد الْملك خرج لمحاربة عبد الله بن الزبير فَظهر من مَشِيئَة الله تَعَالَى مَا صده عَن ذَلِك وَإِنِّي مشير عَلَيْك أَن تتفقد حَال عبد الْملك فَإِن رَأَيْته قد قصد عبد الله بن الزبير فَاعْلَم أَنه مخذول لامحالة لِأَنَّهُ لج فِي طلب مَا منع مِنْهُ وَإِن رَأَيْته رَجَعَ من حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت