فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 66

هكذا أورده الترمذي هنا غير تام أي في كتاب الجنائز، ورواه أبو داود الطيالسي من طريق أبي عوانة، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فانتهى إلى ابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه، فبكت عائشة، فقال له عبد الرحمن ابن عوف: ألَم تنهنا عن البكاء؟ قال: $لم أنه عن البكاء، وإنَّما نُهيت عن صوتين فاجرين: صوت مزمار عند نعمة. مزمار شيطان ولعب وصوت عند رنة مصيبة، شق الجيوب، ورنة شيطان#. ومدار الحديث في جميع طرقه على ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن وهو سيئ الحفظ, وباقي رجال سنده رجال الصحيحين إلا علي بن خشرم فهو من رجال مسلم. وأصل الحديث في الصحيحين من طريق أنس بن مالك - رضي الله عنه - بدون هذه الزيادة، ولفظه: دخلنا مع رسول الله على أبي سيف القين، وكان ظئرًا لإبراهيم وفيه. فقال عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله ؟ قال: $يا ابن عوف إنَّها رحمة ثُمَّ أتبعها بأخرى#. فقال ج: $إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لَمحزونون#.

قال الحافظ بن حجر في فتح الباري (ج3/ص174) في شرح الحديث المذكور من صحيح البخاري:"ووقع في حديث عبد الرحمن نفسه: فقلت يا رسول الله: تبكي أولم تنه عن البكاء ؟ وزاد فيه $إنما نُهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة، خمش وجوه وشق جيوب، ورنة شيطان# , قال $إنما هذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم#. ا'. هكذا أورده الحافظ وسكت عليه ولا يسكت إلا على ما هو حسن أو مقارب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت