فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 66

5-ويُعلم مما تقدم أن الترخيص في الأعياد والأعراس رخصة لمصلحة أو مصالح دينية، رجحت على المفسدة الحاصلة باللهو، وعلى هذا فإنه يقتصر على محل الرخصة ولا يتعداها إلى غيرها، لا في السبب، ولا في الآلة، ولا في النوع، ولهذا يجب أن نقول بتحريم العود، والربابة والكمان والكوبة، والكمنج وغيرها، لأن الترخيص لا يتناولها، وكما يقتصر في الآلة على ما ورد وهو الدف والغربال، وكذلك يقتصر على ما ورد في النوع، فلا يجوز لمسلم أن يستقدم المغنين في الغناء مع فرقهم الموسيقية بعذر الترخيص في الأعراس، لما في ذلك من مفاسد دينية واجتماعية واقتصادية لا نطيل بتفصيلها، وكذلك السبب فلا يجوز اللهو في الختان وغيره مما لَم يرد، لأن الرخص لا يقاس عليها، هذه قاعدة أصولية والله أعلم.

الدليل الثامن:

قال الترمذي في سننه: حدثنا علي بن خشرم، قال أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: $أخذ النَّبِي ج بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النَّبِي ج فوضعه في حجره فبكى، فقال له عبد الرحمن بن عوف: أتبكي أولم تكن نُهيت عن البكاء ؟ فقال: لا ولكن نُهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة شيطان#. وفي هذا الحديث كلام أكثر من هذا، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. ا'.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت