فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 66

قال ابن كثير -رحمه الله تعالى-: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عبد العزيز بن سلمة، حدثنا هلال بن أبي هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: إن هذه الآية الَّتِي في القرآن: ?يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ? [المائدة:90] . قال: هي في التوراة إن الله أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب والمزامير والزفن والكبارات يعني: البرابط, والزمارات يعني: به الدف والطنابير والشعر، والخمر مرة لمن طعمها أقسم الله بيمينه وعزته، ومن شربَها بعد ما حرمتها لأعطشنه يوم القيامة ، ومن تركها لأسقينه إياها في حظيرة القدس.

قال ابن كثير بعد ما أورده: هذا إسناد صحيح، الزفن: الرقص. ثُمَّ قال أيضًا -حديث آخر- قال الإمام أحمد حدثنا أبو عاصم هو النبيل أخبرنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: أن رسول الله ج قال: $من قال علي ما لَم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم# , قال سمعت رسول الله ج يقول: $إن الله حرم الخمر والميسر، والكوبة، والغبيراء، وكل مسكر حرام#.

قلت: أبو عاصم النبيل من رجال الصحيحين، عبد الحميد بن جعفر روى له مسلم، يزيد بن أبي حبيب من أصح الأسانيد، عمرو بن الوليد ابن عبدة السهمي مولى عمرو بن العاص مصري صدوق، عن مولاه عبد الله بن عمرو الصحابي فالحديث صحيح، الكوبة: الطبل، وللحديث شواهد منها عن قيس بن سعد بن عبادة عند أحمد وفي سنده عبيد الله بن زحر متكلم فيه، ومنها عن عبد الله بن عمرو عنده، وفي سنده فرج بن فضالة متكلم فيه أيضًا وفي لفظ كل منهما بعض المخالفة للحديث الأول، إلا أن محل الاستشهاد متحد والله أعلم.

الدليل العاشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت