فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 66

وهذا ما أردت إيراده من الأدلة الَّتِي وردت في السنة والتي بلغت درجة الصحة والقبول، أو قاربتها، وقد تركت الأحاديث الضعيفة الَّتِي ضعفها شديد، وفيما ذكر كفاية لمن أراد الحق، وتجرد عن الهوى، فمجموع هذه الأحاديث كلها تكون حجة لا يردها إلا مكابر، أو منساق مع الهوى نسأل الله التوفيق والسلامة. اللهم يا من بيده قلوب العباد أصلح قلوبنا، ويا من عليه المعول في كل شيء قوم عوجنا، ويا من له الأمر كله هب لنا إخلاصًا في أعمالنا، وعزيمة على ما يرضيك من أقوالنا وأفعالنا.

الباب الثالث

في ذكر الشبه التي تعلق بها من أجاز سماع الغناء

فمنها حديث عائشة في قصة الجاريتين اللتين غنتا في يوم العيد، وقد أجيب عن هذه الشبهة بخمسة أجوبة ذكرتُها في شرح الحديث المذكور، وملخصها كما يلي:-

أولا: أن نوع الشعر المتغنى به ليس من الممنوع، بل هو مما تقاول به الأنصار يوم بعاث.

ثانيا: أنه صادر من جوار صغار، ومثل ذا يتسامح فيه.

ثالثا: أنه في يوم عيد، والأعياد يشرع فيها الانبساط الذي لا يشتمل على الممنوع.

رابعا: أن تحريم اللهو عام وهذا خاص، والتخصيص مقصور على الأعراس والأعياد، بشرط أن يكون نوع الكلام المتغنى به مباحًا، وأن لا يشتمل على فتنة.

خامسا: أن الترخيص في الأعياد لمصلحة أو مصالح دينية رجحت على المفسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت