الصفحة 101 من 1314

فلو جعل إعراب كل واحد منهما بتلك الحروف الثلاثة لوقع الالتباس ولو خص المثنى بها (1) بقي المجموع بلا إعراب ولو خص المجموع بها بقي المثنى بلا إعراب فوزعت عليهما بأن جعلوا الألف علامة الرفع في المثنى؛ لأنه (2) الضمير المرفوع للتثنية في الفعل نحو: (يضربان، وضربا) ، والواو علامة الرفع في المجموع؛ لأنه الضمير المرفوع للجمع في الفعل نحو: (يضربون وضربوا) وجعلوا إعرابهما بالياء حال الجر على الأصل (3) ، وفرقوا بينهما بأن فتحوا ما قبل الياء في التثنية، لخفة الفتحة وكسرة (4) التثنية وكسروه في الجمع، لثقل الكسرة وقلّة الجمع وحملوا النصب على الجرّ لا على الرفع لمناسبة النصب الجر، لوقوع كل منهما فضلة في الكلام.

ولما فرغ (5) من تقسيم الإعراب إلى الحركة والحرف، وبيان مواضعهما المختلة شرع في بيان مواضع الإعراب اللفظي والتقديري اللذين أشير إلى تقسيمه إليهما فيما سبق (6) ، ...

(1) الباء في قوله: (بها) كالباء التي في قوله واختص المندوب بواو، أي: دخلت الباء على المقصود وفادت العكس، فيكون المعنى: ولو خص هذه الحروف بالمثنى منه.

(2) ولأن كلا من المثنى والمجموع متقدم لا محالة على إعرابه ما سبق الإعراب الرفع؛ لأنه علامة العمدة، فجعلوا ألف المثنى وواو الجمع علامتي الرفع فيهما، ولم يبق من حرف اللين وهو التي أولى بالقيام مقام الحركة، إلا الياء للجر والنصب في المثنى والمجموع والجر أولى بهما، فعلت ألف المثنى واو الجمع في الجر ياء، فلم يبق للنصب حرف فاتبع الجر دون الرفع؛ لكونهما علامتي لكونهما علامتي الفضلة بخلاف الرفع. (عبد الغفور) .

(3) لأن الياء أخت الكسرة التي هي الجر، ولأن الياء متولدة من الكسرة فكان الجر أصلا للياء فوقع الالتباس. (محرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت