الصفحة 116 من 1314

(6) قوله: (وإنما قلنا لكل علة فرعية ... إلخ) الظاهر أن ليس المراد بالفرعية في المقام إلا تأخر المرتبة، فقول المحشي: (والاعتبار ... إلخ) أي: بأي: يكون اعتبار أحدهما متأخر عن اعتبار الآخر، كما في المذكر والمؤنث فإن اعتبار المؤنث بعد اعتبار المذكر، ولذا تقول: قائم، ثم تقول: قائمة، والاعتبار سواء الوقف واحتاج إلى الأصل أو لا، فتتم الفرعية في الكل بلا تكلف، ثم الظاهر من كلامهم أن المراد فرعية اللفظ للفظ كما في الفعل، لا فرعية المعاني والأوصاف، ولذا يستدل على فرعية التأنيث والتعريف للتذكير بأنك تقول: قائم ورجل، ثم ـ

إنّ لكلّ علة فرعية؛ لأن (1) العدل فرع المعدول عنه والوصف فرع الموصوف والتأنيث فرع التذكير؛ لأنك تقول: قائم، ثم تقول: قائمة، والتعريف فرع التنكير؛ لأنك تقول: رجل، ثم تقول: الرجل، والعجمة في كلام العرب فرع العربية إذ الأصل في كل كلام أن لا يخالطه لسان آخر، والجمع فرع الواحد والتركيب فرع الإفراد، والألف والنون الزائدتين فرع ما زيدتا عليه (2) ، ووزن الفعل فرع وزن الاسم؛ لأن أصل كل نوع أن لا يكون فيه الوزن المختص بنوع آخر، فإذا وجد فيه هذا الوزن كان فرعا لوزنه الأصلي (ويجوز) أي: لا يمتنع (3) سواء كان ضروريا أو غير ضروري (صرفه) أي: جعله في حكم المنصرف بإدخال الكسر والتنوين فيه لا جعله منصرفا حقيقة فإن غير المنصرف عند المصنف ما فيه علتان (4) أو واحدة تقوم مقامهما وبإدخال الكسر

ـ قائمة والرجل وحينها يشكل إتمام بعض ما ذكروه إلا بالتكلف، والأولى تعميم المراد بالفرعية، تأمل. (عيسى الصفوي) .

(1) قوله: (لأن العدل فرع المعدول عنه) ؛ إذ لو لا تحقق المعدول عنه أولا لم يمكن العدل، وهذا أولى مما قيل: لأن الأصل بقاء الاسم على حاله. (عيسى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت