فهرس الكتاب
ـ قوله: (فانقسام العدل إلى التحقيقي والتقديري ... إلخ) ، أقول: ذكر المصنف في شرح المنظومة أن التحقيقي مما ثبت معرفته صرف أو لم يصرف، والتقديري ما يتوقف معرفته على منع الصرف، وقال الشيخ: العدل المحقق ما لوجدناه منصرفا أيضا لكان هناك طريق معرفة كونه معدولا بخلاف المقدر، وذلك مناف لتحقيق الشارح، والشارح لم يبن تحقيقه على دليل بل على دعوى العلم القطعي وهو ممنوع منعا ظاهرا، بل الذي يظهر من كلامهم أن مرادهم بالدليل في هذا المقام المارة وما يناسب الشيء ثم أنهم لما علموا أن الاسم على خلاف القياس حكموا حكما ظنيا مناسبا، بأن الاسم مخرج عما هو القياس مع قطع النظر عن منع الكسر والتنوين وعدمه، وجعلوا الدليل على مخالفة الأصل دليلا ظنيا، وإمارة في الجملة على إخراجه عن ذلك الأصل، فحيث وجدوا أمارة في نفس الكلمة على إخراجه عن ذلك الأصل جعلوها أمارة للخروج عنه، وسموه عدلا تحقيقا، وحيث لا يجدوا سموه عدلا تقديريا، وقد صرح المصنف بأن التحقيقي ما يكون في نفس اللفظ مخالفة لفظه يعرف بها أنه مخرج عن الأصل، وهو صريح فيما قلنا، والتحقيق في بيان مرادهم في المقام. (عيسى) .
(2) نظرا إلى الأمر الأول؛ لأن وجود الأصل إذا كان محققا بلا شك كان العدل محققا أيضا بلا شك، وإن كان مقدرا كان العدل مقدرا؛ لأن الفرع يتبع الأصل. (م) .
(3) كأنه قائلا يقول: قد ذكرتم أنه لا بد في كل اسم معدول من أمرين أحدهما وجود الأصل، والثاني اعتبار إخراجه وأن وجد في بعض تلك الأمثلة دليل في وجود الأصل، وفي بعضها لا يوجد دليل في منع الصرف، فالدليل على اعتبار الإخراج، فأجاب بقوله: (وأما ... إلخ) . (لمحرره رضا) .
ـ قوله: (وأما اعتبار ... إلخ) فلا دليل عليه أنه أراد لا دليل قطعيا أو قويا فمسلم، لكن لا يفيد أن معنى تحقيقيا عندهم ما ذكره، وإن أراد أنه لا دليل عليه عندهم فممنوع، بل هم جعلوا ـ