فهرس الكتاب
(7) قوله: (عن قبول التغيير) لم يقل: عن التغير؛ لأن هذه الصيغة لم تقبل التغير، فأما مثل رجال فإنه لم يتغير لكن يقبل التغير؛ لأن المفردات الواردة على هذه الصيغة يقبل التغير. (حلبي) .
(8) بغير هاء، أي: بغير التاء التأنيث، وسمى هاء باعتبار انقلابها إليه عند الوقف، ولهذا يندفع ما قيل: إنه منقوض بفواره؛ لكون هائه ليس للتأنيث؛ لأنه إذا كان بالتاء يكون منصرفا لمشابهة المفرد لفظا ومعنى، نحو ملائكة فإنه متشابه لكراهية، أما المتشابهة منهما لفظا فمن حيث الموازنة وهو ظاهر، وأما من حيث المشابهة من حيث المعنى فلوقوع كل منهما على كثيرين، ثم وقوع الجمع عليه ظاهر، وأما وقوع المفرد للذكور فلأنه مصدر، وهو صالح لأن يقع على القليل والكثير. (عاقبة) .
ـ والمراد بالهاء الحرف الدال على التأنيث غير الألف بطريق عموم المجاز، وهو أن يراد باللفظ معنى شامل لمعناه الحقيقي والمجازي أو المعينين الحقيقيين، والقرينة شهرة استعمال الهاء بهذا المعنى في عرفهم، كما أن القرنية لا أضع قدمي دار فلان، أي: لا أدخل دار فلان، ـ
منقلبة عن تاء التأنيث حالة الوقف أو المراد (1) بها تاء التأنيث، لكن عبّر بالهاء باعتباره ما يؤول إليه حالة الوقف فلا يرد نحو: (فواره) جمع (فارهة) (2) وإنما اشترط كونها بغير هاء؛ لأنها لو كانت مع هاء كانت على زنة المفردات ك: (فرازنة) فإنها على زنة كراهية وطواعية بمعنى الكراهة والطاعة فيدخل في قوة جمعيته فتور ولا حاجة (3) إلى إخراج نحو: (مدائني) فإنه مفرد محض ليس جمعا، لا في الحال ولا في المآل وإنما الجمع (مدائن) (4) وهو لفظ آخر بخلاف (فرازنة) فإنها (جمع فرزين أو فرزان) بكسر الفاء، فعلم مما سبق أن صيغة منتهى الجموع على قسمين، أحدهما: ما يكون بغير هاء، وثانيهما ما يكون بهاء.