فهرس الكتاب
(5) أما هاهنا ليس للتفصيل؛ لعدم التعدد، ولا الاستئناف لسبق كلام آخر، إلا أن يعتبر الاستئناف لعدم الإجمال، كما في بعض الشروح فيكون للاستئناف، فأجاب الشارح بأن أما هاهنا ـ
(فمنصرف) (1) لفوات شرط تأثير الجمعية وهو كونها بلا هاء (وحضاجر(2) علما للضّبع) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره: أن يقال: إنّ حضاجر علم جنس للضبع يطلق على الواحد، والكثير كما أن (أسامة) علم جنس (3) للأسد، فلا جمعية فيه، وصيغة (4) ...
ـ للتفصيل؛ لأنه يفهم من قوله: (بغير هاء) إجمال من أن صيغة منتهى الجموع على قسمين: أحداهما: ما يكون بغير هاء، وثانيهما: ما يكون بهاء، ولكن وجود التعدد موقوف على أنه قد يذكر أحد طرفي التعدد اهتماما لها، ويترك الطرف الآخر اعتمادا على القرنية كما في قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ) [آل عمران: 7] إلى قوله (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) فإن قوله: (وَالرَّاسِخُونَ) بمنزلة (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) فهاهنا قوله: (مساجد ومصابيح) بمنزلة أما، ما كان بغيرها، وقوله: (وأما فرازنة) بمنزلة وأما ما كان بهاء فيكون أما للتفصيل، هذا هو المستفاد من كلام الشارح، لكن يرد عليه من الإجمال عين للتفصيل؛ لأن يفهم من قوله: (الجمع شرطه) صيغة منتهى الجموع بغير هاء، وأما ما كان بهاء منصرف، لكن غفل الشارح عنه، واعتمد بقوله: (بغير هاء) وحده فلا يكون كلامه جوابا للهندي، ولعل أن أما هاهنا لتفصيل ما أجمل في ذهن السامع، كما قرر في الكشاف. (مصطفى حلبي) .